الشيخ باقر شريف القرشي

123

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وانتهى بذلك حديث الإمام ( ع ) « 1 » وهو حافل بأروع صور الاستدلال والحجة على ضرورة الإمامة ، واستحالة الاختيار والانتخاب فيها ، ووجوب رجوع التعيين في ذلك إلى اللّه تعالى وحده فهو الذي يختار لهذا المنصب الرفيع من يشاء من عباده ممن تتوفر فيه صفات الخير والكمال ، وطهارة النفس ، وصفاء الذات ، وعدم الانقياد والخضوع لدواع الهوى ، ونوازع الشرور والغرور حتى يصلح لهداية الناس ، واصلاحهم ، وغرس روح الثقة والفضيلة في نفوسهم . نصوص الإمامة : إن تعيين الامام عند الشيعة ينحصر في النص ، ولا سبيل لغيره في ذلك ، وعليه فيجب على النبي ( ص ) أن يعين من يخلفه من بعده ، وكذلك يجب على الامام من بعده أن ينص على الخلف الذي يجب أن يرجع إليه الناس ، وقد حفلت جميع كتب الحديث التي تعرض لهذه المواضيع بتدوين صور النصوص في ذلك فقد قال ( ص ) في أمير المؤمنين ( يوم الدار ) : « هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » « 2 » وأخرج الطبراني بالاسناد إلى سلمان الفارسي ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن وصي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب « 3 » وأخرج أبو نعيم الحافظ في « حلية الأولياء » عن أنس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يا أنس أول من يدخل عليك من

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 216 - 222 أصول الكافي . ( 2 ) كنز العمال 6 / 392 وغيره . ( 3 ) كنز العمال 6 / 154 .